ابن هشام الأنصاري

301

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

الثاني : ياء فعيلة ، كحنيفة وصحيفة ، تحذف منه تاء التّأنيث أوّلا ، ثمّ تحذف الياء ، ثم تقلب الكسرة فتحة ؛ فتقول : حنفيّ وصحفيّ ، وشذّ قولهم في السّليقة ( 1 ) : سليقي ، وفي عميرة كلب : عميريّ . ولا يجوز حذف الياء في نحو طويلة ، لأنّ العين معتلّة ، فكان يلزم قلبها ألفا ، لتحرّكها وتحرّك ما بعدها وانفتاح ما قبلها ، فيكثر التّغيير ، ولا في نحو : جليلة ؛ لأن العين مضّعفة ، فيلتقي بعد الحذف مثلان فيثقل . الثالث : ياء فعيلة ، كجهينة وقريظة ، تحذف تاء التّأنيث أوّلا ، ثمّ تحذف الياء ، فتقول : جهنيّ وقرظيّ ، وشذّ قولهم في ردينة : رديني ( 2 ) ، ولا يجوز ذلك في نحو : قليلة ، لأنّ العين مضعّفة . الرّابع : واو فعولة ، كشنوءة ، تحذف تاء التّأنيث ، ثم تحذف الواو ، ثم تقلب الضّمة فتحة ، فتقول : شنئيّ ، ولا يجوز ذلك في قؤولة ، لاعتلال العين ، ولا في نحو : ملولة ، لأجل التّضعيف . الخامس : ياء فعيل المعتلّ اللّام ، نحو : غنيّ وعليّ ، تحذف الياء الأولى ، ثم تقلب الكسرة فتحة ، ثم تقلب الياء الثانية ألفا ، ثم تقلب الألف واوا ، فتقول : غنويّ وعلويّ . السادس : ياء فعيل المعتلّ اللّام ، نحو : قصيّ ، تحذف الياء الأولى ، ثم تقلب الياء الثانية ألفا ، ثم تقلب الألف واوا ، فتقول : قصويّ . وهذان النوعان مفهومان ممّا تقدم ، ولكنّهما إنما ذكرا هناك استطرادا ، وهذا موضعهما . فإن كان فعيل وفعيل صحيحي اللّام ، لم يحذف منهما شيء ، وشذّ قولهم في

--> ( 1 ) من ذلك قول الشاعر : ولست بنحويّ يلوك لسانه * ولكن سليقيّ أقول فأعرب ( 2 ) قالوا : رمح رديني ، نسبوه إلى ردينة ، وهي امرأة كان عملها تقويم الرماح .